تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب التجليات 2

مساهمون:

صكتاب التجليات ٢
يعنى انه مسلط على ما وكل به وقد وصفناه بكماله في كتاب الهياكل فلينظر هناك ان شاء اللّه وهو من حضرة الوحدانية المطلقة التي لا تعلق للكون بها لأنها للأول الذي لا يقبل الثاني وحضرة التوحيد التي تقبل الكون لتعلقه بها مذكورة في كتاب الحروف من الفتوحات المكية الذي هذا كتاب منه فلينظر هناك ان شاء اللّه . فلنقل بعد التسمية ان حضرة الألوهية تقتضى التنزيه المطلق ومعنى التنزيه المطلق الذي تقتضيه ذاتها مما لا يعرفه الكون المبدع المخلوق فان كل تنزيه يكون من عين الكون لها فهو عائد على الأكوان فلهذا قال من قال « سبحانى » لإعادة التنزيه عليه واستغنائها بالتنزيه المطلق فللألوهية في هذا التنزل تجليات كثيرة لو سردنا هاهنا طال الامر علينا فلنقتصر منها على ذكر بضع ومائة تجل أو أكثر من ذلك بقليل بطريق الايماء والايجاز لا بطريق التصريح والاسهاب ، فان الكون لا يحمله من حيث الفهوانية وكلمة الحضرة لكن يحمله من حيث التجلي والمشاهدة فكيف من حيث النيابة والترجمة ، ثم إن الرحمة الشاملة التي بها كان الاستواء على عرش الربوبية بالاسم الرحمن الموصوف بالمجد والعظمة والكرم نسجت جودا على الممكنات كلها فأظهرت أعيانها سعيدها وشقيها ، رابحها وخاسرها والقت كل فرقة على جادتها وحسب كل فرقة غاية طريقها فاللّه يجعلنا ممن جعل على
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث ) — صفحة كتاب التجليات 2 | ابن عربي