الخطاب في صورة مثالية متخيلة ، في حضرة خيالية ، وان علاقة تدبير الهيكل ما انقطع ، وحكمه فيه ما ارتفع ، فاستبشرت بزوال افلاسى ، عند ردى إلى احتباسى فنظمت ما شهدت وخاطبت وليي في نظمى ببعض ما وجدت ، فإذا نظر وليي إليها ، فليعول عليها وليحذر من الامن من مكر اللّه فإنه
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
، فاسمع هديت بما به على لساني نوديت فليتدبر وليي ما سطرته . . . « 1 » فيما ذكره وليأخذ عبره من البصر لبصيرته ومن سره فقد آن ان يجئ زمان المحو وقد علمت لما أوجدك ورتبة الكمال الذي أشهدك ، وما طلب منك الا ما يقتضيه وجودك ، ويقضى به شهودك ، فان أنصفت فقد عرفت ، وان تعاميت بعد ما أراك ما قد رأيت فقد وهنت ، فاشد المقالة ، سوال الا قالة ، والسلام فسر بورود الكتاب عليه ، وأمعن بالنظر فيه واليه فاورثه التفكر فيه ، علمه كانت سبب حلته ، وسرعة نقلته ، فما بقي الا أياما ودرج وعلى أسنى معراج إلى مقصوده عرج ، والسلام والحمد للّه رب العلمين « 2 »
هامش
( 1 ) خرم في الأصل
( 2 ) بهامش الأصل - الحمد للّه وحده بلغ مقابلة بحمد اللّه وتوفيقه على الأصل المنسوخ منه .