لا عبادة وجمع لا فرق وحقيقة لا حق .
فأول ما به نفاتحك ما يغاديك ويراوحك وهو السر لأكبر ، والنور الأبهر الذي حاز مسراه ما لا يذكر ، وقد بعثناه نحوك بريدا ، ورميناك به سهما شديدا ، فكأني بوجود مرآك ، ينادى من بالعراق لقد أبعدت مرماك ، انه لقد جاوز بالمطلع تنزيها وتشريفا وتلقينا المصطنع تنبيها وتصريفا ، فكيف لا يبعد هذا المرمى ، وغاية ان يكون من نبه أشار وأومى ، والإشارة نداء على رأس البعد ، فكيف يعبر عنها بعد مع أنها عقائل الاشراك وحبائل الاشراك ، لكن التعريف يستدعى ما قلنا فليقف الواقفون عندما جردناه ، وربما بلغ البريد الخبر وظن أنه الحق الأشهر ، فقال لا مقام غاية الكمال ، ولا سبيل إلى هذا القول بحال ، الا ان يكون علما لا وصفا ولا عرفا لا عرفا لقد صدق الصادق في مبينه حيث قال ،
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً
، إلى قوله ،
بِيَمِينِهِ
، أليس هذا حصول الملك في يدا لاقتهار وتحقير الملك باخذ الاقتدار لئن كانت اسرار اسرار الأزل اشرف وارد لقد أبصرناها كالحجر الجامد ، ورضى اللّه عن أبي يزيد حيث قال أنت المراد والمريد ليت شعري اين كان حيث لا اين ولامكان كما قيل .
ظهرت لمن أبقيت بعد فنائه * فكان بلا كون لأنك كنته
لا ذا بنية « 1 » وسر لا أينية وحقيقته لاهوتية وكنا نسهب الخطاب فاقصرنا وما صفر الوطاب .
هامش
( 1 ) كذا وعليه علامة الشك .