السكون ثبوت عند الحق والحركة خروج فقل لأصحاب السماع ارقصو واعلموا انكم راقصون واعلموا انكم مع نفوسكم باقون . وقال كل من تحرك ، وقال اشهدنى الحق وشاهدته فهو كاذب . وقال تعلم الخصام فان الحق سيجعلك بين المشتركين فلا تتخلص منهم الا بالحجة .
وقال انظر من عبد غير الحق فقل له ما لك وكذا اطلب منه كذا ، ولا يكون هذا القول الا غيرة منك في حق الحق فان الذي يطلبه منهم لا يكون فتبقى حجتهم داحضة ، وان قلت ذلك لا من اجل الغيرة يكون ما طلبت منهم فيزداد الكافر كفر أو قد ترتاب أنت أو غايتك السلامة فلا تتعرض للفتن الا بقدم راسخة عند الحق فمن لا قدم له عند الحق لا صدق له ومن لا صدق له سقط حظه من الحق والصدق مسؤول عنه فكيف غير الصدق .
باب شاهد الغيرة
قال الشاهدها فاستخرج الحق ممحكه « 1 » وقال لا يخاطبك الحق الا بما عنده فاعمل بعمله وتفرغ بفراغه تكن حكيما . وقال إذا قيل لك استرح فالخطاب من فوق العرش فخذ عن الخالق وعن الترجمان ، وإذا قيل لك بلغ ولا تعمل فالخطاب من العرش لا من فوقه ولا من تحته . وقال متى ما ذكرت الحق وجدته ومتى ما نسيته فانظر من أنساك فإن كان أنساك عنه ما امرك به فهو معك وأنت مع امره لامعه وان كان أنساك ما نهاك عنه فلست معه وليس
هامش
( 1 ) كذا