الصحبة عن غير خبرة لا يعول عليها ، فإنك لا تدرى ما تسفر لك العاقبة ، ويحتاج هذا إلى عقل وافر . الاعتماد على الحال من حيث اسم ما من الأسماء الإلهية لا يعول عليه ، لأنه ما ثم حال في الوجود الا ولكل اسم الهى فيه حكم وله اليه نظر كما جعل اللّه لكل كوكب فيه اثرا ترتيبا الهيا وجعلا ربانيا .
رؤية ما ضبطه المعتقد في الحق عند كشف الغطاء لا يعول عليه . العيان البصري في المشاهدة لا يعول عليه ، فإن كان عيان البصيرة فذلك الذي لا يعول عليه ، وهو المسمى برهانا ، ومن قال إن العيان يغنى عن البرهان فلا يعول عليه . كل تقوى لا ينتج فرقانا لا يعول عليه « 1 » . كل توكل لا يعطيك الكفاية الإلهية لا يعول عليه . كل تقوى لا يعطيك مخرجا من الشدائد لا يعول عليه « 1 » .
كل تقوى لا يمنحك من جهة لا تخطر ببالك فأنت فيه محذوع فلا يعول عليه « 1 » . المتقى إذا لم يكن للحق وقاية ولا يكون له الحق في تقواه وقاية فلا يعول عليه . الذكر منك إذا لم ينتج لك سماع ذكر الحق إياك لا تعول عليه . إذا قمت للحق ولم ينتج لك قيام الحق لك فيما دهمك من الأمور لا يعول عليه . النيابة عن الحق إذا بشرت بها في الكون ولم توهب علم تأثير الأسماء الإلهية في الأكوان لا يعول عليها . من ظن أنه اعطى علم الأسماء ولم يجد في نفسه قوة التأثير فلا يعول على ذلك العطاء .
هامش
( 1 ) كذا لعله عليها