وبينه وبين منزل العجائب أحد عشر منزلا .
وبينه وبين منزل الأرواح البرزخية سبعة وعشرون منزلا .
لا تصل إلى منزل من هذه المنازل حتى تسلك هذه المنازل ، التي بينها . ولكل منزل من هذه المنازل تجليات إلهية كثيرة نخاف من ذكرنا إياها في كل منزل لما جاء فيها من الطول وضيق الوقت .
وفي كل تجل مواهب وأسرار تزيد على السبع مائة ألف فأي ديوان يسعها .
لكن من دخل هذه المنازل سيقف على هذه الأسرار . وربّ رجل يقف على هذه المنازل وتجلياتها وعلومها في اللحظة الواحدة من هذا العالم فيحصلها بجملتها .
ولذلك أضربنا عن ذكرها وإن كنا نذكر من تجلياتها في بعض هذه المنازل ليقع الاستدلال بها على ما لم نذكره . تجد لك في منزل البرزخ من القسم الثالث من منازل الرموز ثم يتلو هذا المنزل :
منزل الرموز :
وهو على خمسة أقسام :
القسم الأول : في الوحدانية .
وفيه منزل العقل الأول ، ومنزل العرش الأعظم ، ومنزل رد الكلام على المتكلم ، ويسمى الصدأ . مثل ما وقع التجلي للنفس بالتجريد عن المادة فقال لها :
من أنا ؟ فقالت له : من أنا ؟ فلما أسكنها هذا القالب ، الظلمات ، الذي هو بحر الفقر تجلى لها فقال لها : من أنا ؟ فقالت : ربي .
وقد ورد هذا في بعض الأخبار النبوية :
« إن اللّه لما خلق النفس قال لها : من أنا ؟ فقالت له : من أنا ؟
فأسكنها في بحر الجوع أربعة آلاف سنة ، ثم قال لها : من أنا ؟
قالت : أنت ربي »
« 1 » .
هامش
( 1 ) هذا الحديث لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .