ومنازل الألفة لأصحاب الأمان والغرفة .
ومنازل الوعيد للقائمين بالعرش المجيد .
ومنازل الاستخبار للعارفين بالأسرار .
ومنازل الأمر للمتحققين بحقائق السر .
* * * فالممتدحون بأوصافهم زاهون .
والرامزون من الاعتراض فائزون .
والمتألهون بأوصاف الربوبية متخلقون تائهون .
والواصلون على العين حاصلون .
والمشيرون عند التبليغ حائرون .
والمستنبطون مصيبون وغالطون .
والغرباء المقربّون عند صولة الكون منكسرون .
والمتبرقعون من سطوة السبحات خائفون .
والمتحركون بغيرهم مرزوقون .
والمدبرون بالفكر سالكون .
والممكّنون بوضع الحدود مكلفون .
والمشاهدون إذا سألتهم جاحدون .
والكاتمون مجهولون فهم سالمون .
والعالمون على الأشياء والمعلومات حاكمون .
والمستورون عند المحققين منتظرون .
والآمنون في مواطن الدنيا مخدوعون .
والقائمون عند اللّه قاعدون .
والملهمون في الأكوان محكمون .
والمحققون بالثلاثة الأحوال ظاهرون .
فهم المؤمنون الكافرون المنافقون . فتراهم لهذه الثلاثة الأحكام في كل واد يهيمون ، وبكل لسان يتكلمون ، وفي كل صورة يظهرون ، وعلى كل سور يتسورون .
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي ) — صفحة 104
مساهمون: ابن عربي
ص١٠٤