البقيع في أول الليل ، وقال : اقرأ يا ابن عباس ، قال فقرأت " باسم اللّه الرحمن الرحيم " ، فتكلم لي في الباء إلى فروغ الفجر " . واعتباره واستقراؤه في التئامه بالراء في كلمة : رب وبر وبر ، وفي موقعه كان كذا بكذا ، وفي عزل جميع ذلك بكلمة " باسم اللّه " .
وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
« 1 » . . وليتخذ ما بسط من القول في هذه الحروف الخمسة مفتاحا لما يقع من الايجاز في سائرها بحول اللّه تعالى .
* * *
التاء :
معناها انتهاء التسبيب إلى أدناه ، واعتبارها موقعها في التوب ، وعلامة المخاطب في أنت ، واستقراؤها موقعها علامة للتأنيث والمبالغة وللثوانى كلها ، ولذلك لم يتوج بها .
* * *
الثاء :
معناها ثمرة ما بين التسبيبين : تسبيب الباء وتسبيب التاء ، وليلحظ موقعها في لفظ ثمرة اعتبارا واستقراء ، والتئامها فيها مع الراء المطورة والميم المتممة في ثمرات الأشياء التي انتهت بها أسبابها وأطوارها وتتماتها ، وليلحظ
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية 41 .