الحمد الذي هو أول أمر اللّه وآخره وكنز ما بينهما ومقابل ذلك في حرف الخاء عسرا ، وتسبيب الباء ابتلاء وتطوير الراء تغييرا في كلمات الخبر والخبر والخبر ، ولكل اسم من معاني حروفه حظ يفهمه بعون اللّه من يزاول هذا الاستقراء ويتبصر فيه حتى أن الحاء بعد الراء رحمة ، والراء المغيرة بعد الحاء حرمه ، وكل ميم تمت ما وليها من كمال الحاء أو تغيير الراء ، ولذلك إذا تضاعفت الميم مع الراء أنبأ الاسم عن أدنى أطوار التغيير وهي " الرمة " وقابل أعلى أنواع الكمال وهي " الحياة " ،
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ
« 1 » .
* * *
الذال :
معناه تناقص الصور ودقتها كما هو في الذبول والذباب والذر والرذاذ والذرء ، وفي الذنب حسا والذنب معنى ، وفي الذل حسا والذل معنى ، ونحو ذلك مما يتعاضد بابه لمستقرئيه ومع ما تظافر معناه فيقوى به أو يقابله فيكسر من معناه .
* * *
الزاي :
تخليص ما اقتضته الراء من تغير بشدة وأزمة كما هو في الزيت والزبد والزم ، وما وقعت الزاي في كلمة إلا
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية 78 .