قد مال دهر علينا ثم أهلكنا * بالبغي فيه وبذء الناس تأسونا
وقال حسان بن ثابت الأنصاريّ يذكر الخزاع خزاعة بمكة ، ومسير الأوس والخزرج إلى المدينة ، وغسان إلى الشام :
فلما هبطنا بطن مرو تخزّعت * خزاعة منا في حلول كراكر
حموا كل واد من تهامة واحتموا * بسمر القنا والمرهفات البواتر
فكان لها المرباع في كل غادة * تشنّ بنجد والفجاج العوابر
خزاعتنا أهل اجتهاد وهجرة * وأنصارنا جند النبي المهاجر
وسرنا فلما أن هبطنا بيثرب * بلا وهن منا ولا بتشاجر
وجدنا بها رزقا غدا من بقية * من آثار عاد بالخلال الظواهر
فحلّت بها الأنصار ثم تبوأت * بيثربها دارا على خير طائر
بنو الخزرج الأخيار والأوس إنهم * حموها بفتيان الصباح البواكر
نفوا من طغى في الدهر عنها وديّنوا * يهودا بأطراف الرماح الحواطر
وسارت لنا سيّارة ذات قوة * بكوم المطايا والخيول الجماهر
يؤمّون نحو الشام حتى تمكنوا * ملوكا بأرض الشام فوق المنابر
يصيبون فضل القول من كل خطبة * إذا وصلوا إيمانهم بالمخاصر
أولاك بنو ماء السماء توارثوا * دمشقا بملك كابرا بعد كابر
قال الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى ، وبلغه أن أبا عمرو بن أمية يتواعده :
أتوعدني بنو عمرو ودوني * رجال لا ينهنها الوعيد
رجال من بني تميم بن عمرو * إلى أبياتهم يأوي الطريد
جحاجحة شياظمة كرام * مراجحة إذا فرع الحديد
خضارمة ملاوية ليوث * خلال بيوتهم كرم وجود
ربيع المعدمين وكل جار * إذا نزلت بهم سنة كئود
هم الرأس المقدّم من قريش * وعند بيوتهم تلقى الوفود
فكيف أخاف أو أخشى عدوا * ونصرهم إذا ادعوا عتيد
فليس بعادل بهم سواهم * طوال الدهر ما اختلف الجديد
ومن مكارم ابن المبارك
ما حدثنا به محمد بن عبد اللّه ، عن أبي منصور القزّاز ، عن أبي بكر الخطيب ، عن