تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

خلافة أبي العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان

وأمه ولّادة بنت العباس بن حزن العبسي ، بويع يوم مات أبوه . نقش خاتمه : ربي اللّه لا أشرك به شيئا . وقيل : يا وليد أنت ميت ومحاسب . حاجبه مولاه سعيد والقعقاع بن خويلد العبسي . مات بدير حران وحمل على أعناق الرجال إلى دمشق ، وصلى عليه عمر بن عبد العزيز ، ودفن بباب الصغير ، وكان موته سنة ست وسبعين ، فكانت مدة خلافته تسع سنين وثمانية أشهر ونصف ، وبلغ تسعة وأربعين عاما . كاتبه أبو شريك ، ثم قبيصة ، ثم ابن ذؤيب ، ثم الضحّاك بن دير ، ثم يزيد بن أبي كبشة ، ثم عبيد بن بلال .

خلافة أبي أيوب سليمان بن عبد الملك بن مروان

وأمه ولّادة بنت العباس بن حزن العبسي أم الوليد ، بويع له بالرملة بعد موت أخيه الوليد بثلاثة أيام . نقش خاتمه : آمنت باللّه وحده . حاجبه أبو عبيدة ، كاتبه أبو سليمان بن نعيم بن سلامة ، ويزيد بن المهلب ، والفضل بن المهلب ، وعبد العزيز بن الحارث بن الحكم . صاحب شرطته كعب بن خويلد العبسي . مات بدابق بذات الجنب ، وصلى عليه عمر بن عبد العزيز ، وقد بلغ خمسة وأربعين سنة . كانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وخمسة أيام ، وولّي سنة ست وتسعين ، ومات سنة تسع وتسعين . قاضيه محمد بن حزم .

خلافة أبي حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم

وأمه أم عاصم قريبة بنت عاصم بن الخطاب . بويع يوم مات سليمان بن عبد الملك بغير عهد . كان له من عمه عبد الملك ولا من سليمان ، وإنما كان العهد ليزيد بن عبد الملك بعد سليمان . وكان يزيد غائبا في الوقت الذي توفي فيه أخوه سليمان ، فتقدم سليمان قبل وفاته إلى محمد بن شهاب الزهري ، ومكحول ، ورجاء بن حيوة ، وجميع من حضره من أهل الشام ، وقال : اختاروا لكم رجلا يقوم بالأمر إلى أن يقدم أخي يزيد .
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار — صفحة 54 | محمد عبد الكريم النمرى / ابن عربي