وظهر أبو أنيس الضحاك بن قيس الفهريّ ، ودعا الناس إلى بيعته ، فخرج عليه مروان بن الحكم في بني أمية ، فقتله بمرج راهط .
خلافة مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . وأمه أمينة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرف الكناني .
بويع له بالخلافة في رجب سنة أربع وستين ، واجتمعت عليه الأمة إلا عبد اللّه بن الزبير ، فإنه كان بمكة يدعي له بالخلافة .
نقش خاتمه : ثقتي ورجائي باللّه . حاجبه أبو سهل الأسود ، كاتبه سفيان الأحول ، صاحب شرطته يحيى بن بشر الغساني ، قاضيه أبو إدريس الخولاني .
مات مطعونا ، وصلى عليه ابنه عبد الملك ، ودفن بدمشق خارج باب الجابية ، وقد بلغ ثلاثا وستين سنة . كانت خلافته عشرة أشهر إلا يوما .
خلافة أبي الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم
وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية ، وتعرف بالبيضاء . بويع يوم مات أبوه مروان باستخلافه له . نقش خاتمه : آمنت باللّه مخلصا .
قاضيه أبو إدريس الخولاني ، كاتبه روح بن زنباع ثم قبيضة بن ذؤيب الخزاعي ، حاجبه مولاه أبو يوسف يعقوب ، وصاحب شرطته كعب بن خويلد القيسي .
ومات بدمشق وقد بلغ إحدى وستين سنة ، وقيل : سبعا وخمسين ، وصلى عليه ابنه الوليد ، ودفن بين باب الجابية وباب الصغير .
وكانت خلافته إلى قتل عبد اللّه بن الزبير سبع سنين وثمانية أشهر وتسعة عشر يوما ، وبعد قتل عبد اللّه بن الزبير ثلاثة عشر سنة وثلاثة أشهر وثمانية وعشرين يوما ، يكون جميعها إحدى وعشرين سنة وسبعة عشر يوما . وولي سنة أربع وستين ، ومات سنة خمس وثمانين .
وأما عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنهما فبويع بمكة في رجب سنة أربع وستين ، وقتل للنصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ، فكانت مدته من وقت بويع إلى أن قتله الحجاج ثمان سنين وأحد عشر شهرا وسبعة أيام .