نضوين مفتريين بين مهامه * طويا الضلوع على هوى مكنون
لو سويلت عنا القلوص لأخبرت * عن مستقرّ صبابة المحزون
تفسيره :
حنين النفس للروح ، وحنينه لها نضوين من عالم اللطف ، مفتريين وجودهم في عالم الأبدان ، بين مهامه مقامات التبرّي ، طوايا الضلوع على لطف الهمم على الحب الخفي لو سويلت الخواطر على محل رقة العشق ، لأخبرت بما هما عليه من الجوى والتلهف .
نصيحة عليم ومقالة حكيم
روينا من حديث الدينوري عن يوسف بن عبد اللّه ، عن عثمان بن السمرقندي ، عن عوف ، عن الحسن ، أنه قال : من استتر عن طلب العلم بالحياء لبس الجهل سربالا ، فقطّعوا سرابيل الحياء ، فإنه من رقّ وجهه رقّ علمه . ومن حديثه أيضا ، عن محمد بن يونس ، عن محمد بن الحارث ، عن المدائني ، قال : قال بعض الحكماء : لا تقل فيما لا تعلم ، تجهل فيما تعلم .
قال الدينوري : أنشدنا محمد بن صالح :
اصبر لكل مصيبة وتجلّد * واعلم بأن المرء غير مخلد
واصبر كما صبر الكرام فإنها * ثوب تنوب اليوم تنكشف في غد
وإذا ذكرت مصيبة تشجى بها * فاذكر مصابك بالنبي محمد
ومن باب حنين الإبل وسيرها قول الأديب مهيار الديلمي :
تمدّ بالآذان والمناخر * لحاجر كيف لها بحاجر
تقدّها عنه أحاديث الصبا * ولا نبات في السحاب الباكر
أرض بها السابغ من ربيعها * أو شوقها المكنون في الضمائر
وحيث دنّت ورنت بغامها * وبركت تفحص بالكراكر
فهل لها فهل لمن تحمله * من عاشق يحمله أو زاجر
فإنها من حبها نجدا ترى * في عشب الفور شعار الغادر
يا ليت شعري والمنا تعلمه * هل بمنى لعهدنا من ذاكر
في الصوف والعرياء لي عندكم * قلب يصاح ما له من ناصر
أما قرى الباري الكريم * أو فردّوه إلى أربابه بالحاضر