وأما اسمه تعالى الرؤوف من رأف به ( رحمه أشد الرحمة وأشفق عليه من مكروه يحل به . والرأفة من اللّه تعالى هي دفع السوء .
وهو سبحانه يعطي عباده ويرزقهم بأيسر الطرق دون مشقة ، كما يعاقبهم ويداويهم بأقل الطرق إيلاما وشقاء ، فإذا عاقب أوداوى بالضر كان ضره مسا ومنه نفهم قول سيدنا إبراهيم عليه السلام لأبيه بقوله تعالى :
( يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا )
« 1 » . وفي قوله :
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
« 2 » .
وقد ذكر اسم الرؤوف في القرآن العظيم احدى عشر مرة منها تسع مرات مقترنا بإسمه الرحيم ، ومرتان مفردا في قوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ )
« 3 » وقوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ )
« 4 » وقوله تعالى :
( وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ )
« 5 » . وقوله تعالى :
( ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
« 6 » وقوله تعالى :
( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
« 7 » وقوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ )
« 8 » .
هامش
( 1 ) - سورة مريم الآية / 45 /
( 2 ) - سورة المائدة الآية / 73 /
( 3 ) - سورة البقرة الآية / 143 /
( 4 ) - سورة البقرة الآية / 207 /
( 5 ) - سورة آل عمران الآية / 3 /
( 6 ) - سورة التوبة الآية / 117 /
( 7 ) - سورة التوبة الآية / 128 /
( 8 ) - سورة الحج الآية / 65 /