وهذه آية المؤمنين الذين قاتلوا مع طالوت وذكرهم اللّه بقوله تعالى :
( قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )
« 1 » .
وقد ورد اسمه تعالى الصبور في الحديث النبوي ، وأما في القرآن العظيم فيمكن استنباطه من معاني الثبات من قوله تعالى :
( وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ )
« 2 » . ويتضمن الحي الثابت الكامل الخلق سبحانه وتعالى .
وأما اسمه الشكور فهو العرفان المولد للحمد فالحمد أساس والشكر نتيجة ضمنية له ، وقد ورد في القرآن الكريم بقوله تعالى :
( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ )
« 3 » .
وفي الحديث الشريف بقوله صلى الله عليه وآله وسلّم ( الحمد رأس الشكر فمن لم يحمد اللّه لم يشكره ) « 4 » . وذكر في القرآن الكريم أربع مرات في قوله تعالى :
( لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ )
« 5 » وقوله تعالى :
( وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ )
« 6 » . وقوله تعالى :
( إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ )
« 7 » . وقوله تعالى :
( إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ )
« 8 » .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة الآية / 249 /
( 2 ) - سورة البقرة الآية / 25 / .
( 3 ) - سورة سبأ الآية / 13 /
( 4 ) - البهيقي في كتاب شعب الإيمان
( 5 ) - سورة فاطر الآية / 3 /
( 6 ) - سورة فاطر الآية / 34 /
( 7 ) - سورة الشورى الآية / 33 /
( 8 ) - سورة التغابن الآية / 17 /