تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوراد الشيخ الاكبر ( جواهر الدور الأعلى الشريف ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( كما أكرمت ) المؤدبين من المؤمنين . ( الذين يغضّون ) يخفضون ، من قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ . إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ )
« 1 » . ( أصواتهم عند رسول اللّه ) احتراما وتقديرا أولئك الذين امتحن الله قلوبهم أي صفاها وخلصها للتقوى لهم مغفرة وأجرا عظيما من قوله تعالى المذكور أعلاه . والكرم بمعنى الشرف والطهارة لا يكون إلا لله تعالى ، والعزة مع كثرة الفوائد للخلق ، والصفح عن زلات العباد من كرمه سبحانه وتعالى . وقد ورد اسمه تعالى الكريم في القرآن العظيم في قوله تعالى :
( فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ )
« 2 » و
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ )
« 3 » وذلك اسمه الأكرم واسم قرآننا الكريم يكفي للتمسك به وتلاوته . وأما اسمه تعالى الغني فهو سبحانه كامل الصفات لا يحتاج لأحد بل الخلق إليه بحاجة ، وهو ذو فضل وهو حي قيوم في غناه سبحانه وتعالى . وقد ورد في القرآن الكريم في ثماني عشرة موقعا منها قوله تعالى
( لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيداً )
« 4 » وقوله :
( سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ )
« 5 » .
هامش
( 1 ) - سورة الحجرات الآية / 2 - 3 / ( 2 ) - سورة النمل الآية / 4 / ( 3 ) - سورة الانفطار الآية / 6 / ( 4 ) - سورة النساء الآية / 131 / ( 5 ) - سورة يونس الآية / 68 /