وقوله :
( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ )
« 1 » . وقوله :
( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ )
« 2 » و
( وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ )
« 3 » .
3 ) فوائد الدعوة الظاهرة والباطنة :
1 ) إن ذكر اسمه الكريم ينزل لذاكره ثوب الكرم الإلهي والرزق بلا حدود .
2 ) إنّ ذكر اسمه تعالى الغني ينزل لذاكره ثوب القناعة بما أعطاه الله تعالى ويغنيه عن سؤال الخلق أجمعين .
3 ) إنّ الذكر بالإسمين الكريم الغني ينتج لذاكره أعظم كرامة في حبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي كلما عظمت في نفس المؤمن وروحه تجلى له نور من نوره تعالى بمرآة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكانت له منه تعالى كرامات كانت من الإعجاز النبوي بحبه صلى الله عليه وآله وسلم وحبّ آله الطّاهرين عليهم السّلام وحبّ القرآن العظيم فهذه الصفات الثلاثة للمؤمن . كانت للصحابة الأبرار رضي اللّه عنهم ، وبها حصل لهم من اللّه الرحمة والنصر والفتح والهدى للعالمين ، فهي أصل من أصول الإيمان الكامل لقوله تعالى :
( قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ )
« 4 » .
هامش
( 1 ) - سورة الحديد الآية / 24 /
( 2 ) - سورة الممتحنة الآية / 6 /
( 3 ) - سورة إبراهيم الآية / 8 /
( 4 ) - سورة التوبة الآية / 24 /