تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
فقالت : ولدي وقرّة عيني على صدري فخرج تمساح فاستلب منّي ولدي ، قال : فأقبل ذو النون على صلاته وصلّى ركعتين ودعى بدعوات ، فإذا التمساح خرج من النيل والولد معه ودفعه إلى أمه ، قال : أبو عبد اللّه فأخذته وأنا كنت أرى ، وقد روينا هذه من طريق ابن خميس على غير هذا الوجه . قال ذو النون : أتتني امرأة فقالت لي : أن ابني أخذه التمساح الساعة ، فرأيت حرقتها فأتيت النيل وقلت : اللهمّ أظهر التمساح فخرج إليّ فشققت جوفه وأخرجت ابنها حيّا صحيحا ، فقالت : كنت إذا رأيتك سخرت منك فاجعلني في حل وأنا تائبة إلى اللّه تعالى . هذه وراثة عيسوية في إحياء الموتى ، ولذلك المناسبة والوراثة كانت الخفافيش التي تقع على جنازته هي الطير الذي خلقه عيسى بيده ونفخ فيه الروح كل ذلك بإذن ربه . أخبرنا عبد الوهاب بن سكينة ببغداد قال : حدثنا ابن الأستاذ عبد الكريم بن هوازن حدثنا أبي قال بكر بن عبد الرحمن : كنا مع ذي النون المصري في البادية فنزلنا تحت شجرة من أمّ غيلان فقلت : ما أطيب هذا الموضع لو كان فيه رطبا فتبسمّ ذو النون ، وقال : تشتهون الرّطب وحرّك شجرة وقال : أقسمت عليك بالذي ابتدأك وجعلك شجرة إلّا نثرت علينا جنيّا ، ثم حركها فنثرت رطبا وأكلنا وشبعنا ، ثم نمنا وانتبهنا وحرّكنا الشجرة فنثرت علنا شوكا . أخبرنا أبو الثناء محمود اللبّان حدثنا أبو عبد اللّه تاج الإسلام بسنده إلى يوسف بن الحسين قال : جاء رجل إلى ذي النون فشكى إليه دينا عليه نحو سبعمائة دينار ، قال ذو النون : فأخذ حصاة من الأرض فقال للرجل : خذها فإني أرجو أن يكون قضاء دينك ، قال يوسف : فقال لي الرجل : جئت بها إلى
الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 64 | ابن عربي / عبد الحميد صالح حمدان