تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

ذو النون المصري « 1 »

العارف الناطق بالحقائق ، الفائق للطرائق ، ذو العبارات الوثيقة ، والإشارات الدقيقة ، والصفات الكاملة والنفس العالمة العاملة ، والهمم الجليلة والطريقة المرضية ، والمحاسن الجزيلة المتبعة ، والأفعال والأقوال التي لا تخشى منها تبعة ، زهت به مصر وديارها ، وأشرق بنوره ليلها ونهارها ، قال ابن يونس : كان عالما فصيحا حكيما ، امتحن وأو ذي لكونه أتاهم بعلم لم يعهدوه ، وكان أول من تكلم بمصر في ترتيب الأحوال ، وفي مقامات الأولياء فحول الرجال ، فقال جهلة المتفقهة : هو زنديق ، وقال مسلمة بن قاسم : كان عالما صالحا زاهدا ورعا مفتيا في العلوم واحدا في عصره ، وقال الجوزقاني : كان زاهدا عالما ضعيف الحديث ، وقال الدارقطني : يروى مالك أحاديث فيها نظر ، وقال الذهبي في تاريخه الكبير : روى عن مالك والليث وابن لهيعة وفضيل بن عياض وابن عيينة ومسلم الخواص وغيرهم ، وروى عنه الحسن بن مصعب النخعي وأحمد بن صبح الفيومي والطائي وغيرهم ، وكان اسمه ثوبان بن إبراهيم ، وقيل : الغيض وأصله من النوبة ثم نزل أخميم فأقام بها فسمع يوما صوت لهو ، ودفافا ، فقال ما هذا ؟ قيل : عرس وسمع بجانبه بكاء وصياحا فقيل : ما هذا قيل : فلان مات قال : أعطى هؤلاء فما شكروا وابتلى هؤلاء فما صبروا ،
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 9 / 331 - 395 ؛ الرسالة القشيرية 10 ؛ ووفيات الأعيان 1 / 126 ، وصفة الصفوة 4 / 287 - 293 ؛ ومرآة الجنان 2 / 149 ؛ وطبقات الشعراني 1 / 81 - 84 ؛ والسلمي 15 / 26 ؛ وتاريخ بغداد 8 / 393 - 397 ؛ والبداية والنهاية 10 / 347 ؛ والشذرات 2 / 107 .