تدبرها روح واحدة أي شيء وقع منها يسأل عنه ذلك الروح الواحد ، وإن كان عين ما يقع من هذا الجسم عين ما يقع من الآخر انتهى .
وأقام سهل سنين لا يسند ظهره للمحراب ولا يتكلم ، فلما كان ذات يوم بكى واستند وتكلم ، وبالغ في إبراز المعاني العجيبة والإشارات الغريبة ، فقيل له فيه فقال : كان ذو النون بمصر حيا فما تكلمت ولا استندت إجلالا له ، والآن قد مات فقيل لي : تكلم فقد أذنت .
( ومن فوائده ) : من راقب العواقب سلم .
وقال : إياك أن تكون للمعرفة مدعيا ، أو بالزهد محترفا ، أو بالعبادة متعلقا ، وفر من كل شيء إلى ربك .
وقال : من قنع استراح من أهل زمانه واستطال على أقرانه .
وقال : الزهاد ملوك الآخرة ، وهم فقراء العارفين .
وقال : ثلاثة من علامة التوفيق ، الوقوع في عمل البر بلا استعداد له ، السلامة من الذنب مع الميل إليه وقلة الهرب منه ، واستخراج الدعاء والابتهال . وثلاث من علامات الخذلان : الوقوع في الذنب مع الهرب منه ، والامتناع من الخير مع الاستعداد له ، وانغلاق باب الدعاء والتضرع .
وقال : من وثق بالمقادير لم يغتنم .
وقال : الأنس باللّه نور ساطع ، والأنس بالناس سم قاطع .
وقال : الشوق أعلى الدرجات والمقامات إذا بلغه العبد استبطأ الموت شوقا إلى ربه وحبا للقائه ، والنظر إليه ، وكان يقول في قوله