المشهد الثاني « 1 » مشهد نور الأخذ بطلوع نجم الإقرار « 2 »
بسم الله الرحمن الرحيم أشهدني الحق بمشهد نور الأخذ ، وطلوع نجم الإقرار ،
وقال لي : الأخذ عين الترك ، وليس كل متروك مأخوذ .
ثم قال لي : تجدني ولا تأخذني ، وآخذك ولا أجدك .
ثم قال لي : أجدك ولا آخذك .
ثم قال لي : إنما كان الأخذ من ورائك ، ولو كان من أمامك ما ضل أحد
ثم قال لي : ظهرت في الأخذ ، وخفيت في الترك .
ثم قال لي : الأخذ ثلاثة ، وكل عدد يفترق فلا أخذ .
ثم قال لي : نفسي أخذت .
ثم قال لي : انظر الجماد وخذ تسبيحه ، فذلك جوابهم ببلى « 3 » .
ثم قال لي : إن حجبتك بالأخذ تعذبت عذاب الآباد في النعيم المقيم .
هامش
( 1 ) في النسخة ( ط ) : ( الفصل الثاني ) وأيضا غير موجودة بسم اللّه الرحمن الرحيم .
( 2 ) هذه الفقرة من النسخة ( ط ) .
( 3 ) انظر الآية رقم ( 172 ) من سورة الأعراف .
والمقصود جواب الإنسان لا جواب الجماد ، لأن المعنى للمخاطب . فاللّه سبحانه وتعالى لم يخاطب إلّا الإنسان أما الجماد وتسبيحه ففي قوله تعالى :ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ( 11 ) آية رقم ( 11 ) من سورة فصّلت . أما مخاطبة الإنسان ففي الآية المشار إليها أول الكلام ونصّها :وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ( 172 ) .