المشهد الأول « 1 » مشهد نور الوجود بطلوع نجم العيان
بسم الله الرحمن الرحيم أشهدني الحق بمشهد نور الوجود ، وطلوع نجم العيان ،
وقال لي : من أنت ؟
قلت : العدم الظاهر .
قال لي : والعدم كيف يصير وجودا ؟ لو لم تكن موجودا لما صح وجودك ؟
قلت : ولذلك قلت « 2 » : العدم الظاهر . وأما العدم الباطن فلا يصح وجوده .
ثم قال لي : إذا كان الوجود الأول عين الوجود الثاني ، فلا عدم سابق ، ولا وجود حادث ، وقد ثبت حدوثك .
ثم قال لي : ليس الوجود الأول عين الوجود الثاني .
ثم قال لي : الوجود الأول كوجود الكليات ، والوجود الثاني كوجود الشخصيات .
ثم قال لي : العدم حق ، وما ثم غيره ، والوجود حق ليس غيره .
قلت له : كذلك هو .
قال لي : أراك مسلّما تقليدا ، أو صاحب دليل ؟
قلت : لا مقلد ، ولا صاحب دليل .
قال لي : فأنت لا شيء .
قلت له : أنا الشيء بلا مثلية ، وأنت الشيء بالمثلية .
قال : صدقت .
هامش
( 1 ) في النسخ ( ط ) : ( الفصل الأول ) بدلا من المشهد الأول . وآية بسم اللّه الرحمن الرحيم غير موجودة في سائر النسخة ( ط ) عند هذه المشاهد .
( 2 ) بين علامتين وضع في النسخة ( ط ) كلمة " أنا " أي : أنا العدم الظاهر .