ومنه : دعاء « 1 » نوح ( عليه السلام ) على قومه .
وهو حجاب اليد الإلهية المتصرفة في قوله تعالى :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
« 2 »
( حجاب المخالفة )
المخالفة حجاب فإنها من أحكام المحبة ، وهي تناقض المحبة ، كما قيل :
تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في القياس شنيع « 3 »
لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع « 4 »
وكما قال الآخر في هذا المعنى :
أريد وصاله ويريد هجري * فأترك ما أريد لما يريد « 5 »
فهاتان حالتان متناقضتان في الحب يهلك المحب بينهما ، فإن المحب يطلب الاتصال بالمحبوب ، والاتحاد به ، ويطلب موافقة المحبوب فيما يريده منه ، فإن وافقه هنا لم يطلب الوصال ، وأنه « 6 » لو طلب الوصال لم يرد ما أراد « 7 » المحبوب فهو مغلوب محجوب « 8 » .
هامش
( 1 ) في النسخة ( ع ) : ( ومنها دعي )
( 2 ) الآية رقم من سورة ( 56 ) هود
( 3 ) في النسخة ( خ ) : ( في القياس بديع )
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( خ )
( 5 ) هذا من باب التسليم والرضا لما يقضي به المحبوب ، ترى هل يترك المحبوب حبيبه كلا وإنما أرى ذلك من باب المداعبة ، والدلال ، وأشباه ذلك
( 6 ) في النسخة ( خ ) ، ( ط ) : ( وأن )
( 7 ) في النسخة ( ع ) : ( ما يريد )
( 8 ) في النسخة ( ع ) : ( محجوج ) ، وهذه نهاية النسخة ( خ ) فليس لها خاتمة غير هذا