ظهور الاثنين ، وزد واحدا تكن الثلاثة ، وأزله « 1 » تفنى الثلاثة . وكذلك ما بقي من أسماء الأعداد « 2 » . فبالواحد تظهر أعيان الأشياء ، وبزواله تزول والاتحاد غيبوبة العدد « 3 » بالواحد الذي به ظهر ، وفناؤه فيه من حيث الواحد فليس العدد غير الواحد ، ولا هو نفس الواحد وللإضافات أحكام وهي المعلومات المطلوبة بالبرهان ، وهو إثبات إضافة أو نفيها كإثبات القدم للباري تعالى ، ونفيه عن العالم ، ونفي الحدوث عن الباري تعالى وإثباته للعالم ، وهكذا كل محمول على موضوع .
وأمّا المفردات « 4 » فمعلومة بالفطرة فإذا وقع السؤال فيها ، فإنما يقع من أجل الاصطلاح خاصة ، ولهذا يقتنص بالحدود لا بالبراهين . فاعلم .
واللّه المرشد
( حجاب توحيد الأفعال )
توحيده في « 5 » الأفعال هو رد الأفعال إليه خيرها وشرها ، قبيحها وحسنها ، طاعتها ومعصيتها ، إيمانها وكفرها « 6 » ، وعليها يتعلق الحمد والذم كما قيل :
أودع فؤادي حرقا أودع * ذاتك تؤذي فأنت في أضلعي
وارم « 7 » سهام اللحظ أو كفها * أنت بما ترمي مصاب معي
موقعها قلبي « 8 » وأنت الذي * مسكنه في ذلك « 9 » الموضع
هامش
( 1 ) في النسخة ( ع ) : ( وأن ) ، وفي النسخة ( خ ) : ( وأزدله )
( 2 ) في النسخة ( خ ) : ( العدد )
( 3 ) في النسخة ( ع ) : ( الواحد بالواحد )
( 4 ) في النسخة ( ع ) : ( المعلومات المفردات )
( 5 ) في النسخة ( ع ) : ( توحيد الأفعال )
( 6 ) وتوحيد الأفعال هو أدنى مراتب التجريد بحيث لا ترى في الكون فاعلا إلا الحق وحده فلا مشارك له . والإشارة هنا إلى قول سيدي عمر بن الفارض بقوله :( وكل الذي شاهدته فعل واحد * بمفرده لكن بحجب الأكنة )
( إذا ما أزال المستر لم تر غيره * ولم يبق بالأشكال أشكال ريبة )وانظر أيضا قوله في شرح معنى ( التجلي الصفاتي ) ففيه زاد وفير لهذا
انظر في ذلك القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 1 / 187 ، 368
( 7 ) في النسخة ( خ ) : ( وأرسل ) ، وفي النسخة ( ع ) : ( وارسم )
( 8 ) في النسختين ( خ ) ، ( ط ) : ( القلب )
( 9 ) في النسخة ( ط ) : ( بذلك ) المقصود طبعا : فأنت حبيبي في موضع الحشا منّي ، وهو مسكنك فلا ترم السهام . فيؤلمك ما يؤلمني ويؤلمني ما يؤلمك . ( المحقق )