( حجاب الشوق والاشتياق )
أما الشوق : فهو « 1 » من أحكام المحبة والشوق هبوب القلب إلى غائب ، وهو « 2 » حجاب في الحال عن موافقة المحبوب فإن مراد المحبوب « 3 » في ذلك الوقت الفراق فالشائق غائب مفارق . فإن قيل :
فلا معنى لشكوى الشوق يوما * إلى من لا يزول عن العيان « 4 »
وقال الشائق :
رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 5 » فشهد على نفسه بالحجاب في الوقت .
وأما الاشتياق : فهو حجاب أيضا فإنه للموصول ويعطى الوقوف مع ديمومية الاتصال فوقوفه مع معدوم في الوقت وهي الديمومية « 6 » فيحرم لذة الوقت كما قيل في تناسب لذة الوقت :
الليل إن وصلت كالليل إن هجرت * أشكو من الطول ما أشكو من القصر
وقال آخر في معنى ذلك :
فأشكو إن نأوا شوقا إليهم * وأبكي إن دنوا خوف الفراق
فهذا قد جمع حقيقة الشوق والاشتياق .
فالشوق يسكن باللقاء ، والاشتياق يهيج عند اللقاء .
فالشوق حال ، والاشتياق ثبوت « 7 » .
( حجاب المشاهدة )
« 8 » إذا ارتحل الشاهد من القلب مع وارداته وأيقن القلب بالمفارقة وسببه سوء أدب ظهر منك « 9 » بضرب « 10 » من الالتفات إلى غيره ، للمؤانسة « 11 »
هامش
( 1 ) في النسخة ( ع ) : ( أما الشوق والاشتياق فهو ) وفي ( خ ) : ( فهما )
( 2 ) في النسخة ( ط ) : ( فهو )
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 4 ) هذا البيت ورد منثورا في النسخة ( ع )
( 5 ) الآية رقم ( 143 ) من سورة الأعراف
( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 7 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 8 ) في النسختين ( ط ) ، ( خ ) : ( حجاب الشاهد )
( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) وفي النسخة ( ط ) : ( سوء أدب منه )
( 10 ) في النسخة ( ع ) : ( يضطرب )
( 11 ) في النسخة ( ع ) : ( وبهجرانه )