( حجاب الوحدانية )
الواحد « 1 » حجاب عن نفسه في الأسماء التي له في المراتب كالاثنين والثلاثة في أسماء الواحد لأن المصدر واحد والصادر واحد « 2 » والمضروب في نفسه لا يصدر منه « 3 » سوى نفسه ، وإن كان كثيرا فهو يظهر في آحاد نفسه ، والعاد ناظر إلى الآحاد . فالواحد « 4 » كله مبني على الوحدانية . وقد قيل :
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه الواحد « 5 »
ولا يقر بالوحدانية إلّا الواحد فلو لا ما هو « 6 » كل شيء واحد ما صح « 7 » أن يدل على الواحد ، ولا أن يعرف هو « 8 » الواحد ، ولا أن يقر بالوحدانية لأن كل شيء إنما يعرف غيره « 9 » من نفسه لا من غيره . ولهذا معنى الفتح عندنا أن يكشف لك عنك « 10 » فتعاين كل شيء فيك فلولا ما هو عندك ما عاينته إذا كشف لك عنك .
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
. « 11 »
وتأمل في قولنا إنما تعرف كل شيء من نفسك ففيه سر إلهي .
ابحث عنه في العلم بالعالم « 12 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) .
( الواحد ) : عند الصوفية يعتبرون الواحد اسم الذات باعتبار انتشاء الأسماء عنها ، وهو اسمها أيضا ، باعتبار اتحاد الأسماء فيها ، وذلك من جهة كون كل اسم دليلا عليها ، وإن كان أيضا يفهم منه معنى يتميز به عن غيره من الأسماء ، فسمّيت الذات واحدا بالاعتبار الذي صار به الكل متوحدا في الدلالة عليها . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات الصوفية 2 / 379
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسختين ( ع ) ، ( خ )
( 3 ) في النسخة ( ع ) : ( عن )
( 4 ) في النسخة ( خ ) : ( فالوجود )
( 5 ) في النسخة ( خ ) : ( واحد )
( 6 ) في النسخة ( خ ) : ( فلو ما هو )
( 7 ) في النسخة ( ع ) : ( ما يصح )
( 8 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 10 ) في النسخة ( خ ) : ( عندك ) وسقطت من النسخة ( ط )
( 11 ) الآية رقم ( 23 ) من سورة سبأ
( 12 ) في النسخة ( ع ) : ( في العلم بالعلم )