ذاته ، فيلتذّ لابشيء خارج عنه لذّة عجيبة سرمديّة ، ونعني بالعقل هاهنا النفس العاقلة « 1 » ، وهذا هو التّرجمان الأعظم .
تتمّة :
كما أنّ المرآة الّتي رسخ فيها الصّدأ لا يؤثّر فيها الصّقال ، إلّا أن تعاد إلى النّار ، كذلك النّفس المغمورة في حبّ الدّنيا ، لا يؤثّر فيها المواعظ ، إلّا أن تردّ إلى المصائب .
نظر :
الإنسان ناطق لا يزال فمهما لم يشغل فينطق بالذّكر نطق بالفكر « 2 » ، ومتى لم يقيّده العقل جرى في ميدان النّفاق والجهل .
مضارع :
الإنسان مسخّر ، ومسخّر له ، فمتى لم يستعمل الملائكة استعملته الشّياطين .
صحّة « 3 » :
إذا قويت النّفس على قهر هواها شغلت بمولاها ، وهذا مع علاقاتها البدنيّة ، وضرورياتها « 4 » الدّينيّة ، فهنالك هي أولى بذلك « 5 » لتمام التّجريد ، وانكشاف سرّ التّوحيد .
حالة للنّفس :
النّفس ترى ظاهرا صور معانيها ، وباطنا معاني صورها ، فالوجود بما فيه ، هو دخول صورها في متصوّرها .
هداية وكشف :
لمّا كان الباريء تعالى غنيّا عن أفعال العباد ، وقد خلقهم فاعلين مختارين بقدرة « 6 »
هامش
( 1 ) زاد في م : « النفس الفاعلة العاقلة » .
( 2 ) في م : « فمتى لم يشتغل بالذكر فينطق بالذكر نطق بالفكر » .
( 3 ) في م : « محبّة » .
( 4 ) في م : « وضروراتها » .
( 5 ) ليس في م .
( 6 ) في الأصل : « بقدرته » .