تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
دور
يا لطيفا بالعباد * أرني أنظر إليكا
قال زل عن كلّ واد * يعقد الأمر عليكا
ما أنا غير المنادي * فالتفت لناظريكا
كيف لا وأنت مني * بمكان السّرّ الأكمل « 1 »
فبمع الحقّ تسمع * وبأمر الأمر ينزل

ومن نظمه أيضا في التوشيح وله منقال :

مطلع
تاهت على النفوس القلوب * فسرّ عاذل ورقيب
دور
في سبح اسم ربّك الأعلى « 2 » * غصن زها فعزّ وجلّا
سواه كالحسام المحلّى
فيممت حماه الغيوب * وأشعلت هناك حروب
دور
في الطّور طار عني فؤادي « 3 » * فلم أزل عليه أنادي
أضنان هجرك المتمادي
فقال لي الوصال قريب * يا أيها الصفيّ الحبيب
دور
في النجم صحّ لي العرش ملكا « 4 » * وقيل خذه قهرا وملكا
هامش
( 1 ) السر : يريد النور الروحاني ، وهو آله النفس ومحل المشاهدة . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىسورة الأعلى ، آية : 1 . ( 3 ) الطّور : الجبل . وجبل بالشام . وجبل قرب أيلة . ومما تعنيه الطور عند الصوفية النفس . ( 4 ) العرش : هو جرم عظيم بل هو أعظم مخلوقات اللّه تعالى وقد خلقه إظهارا لقدرته . ويريد به الفلك المحيط بجميع الأفلاك المعنوية والصورية ، له باطن وظاهر ، فباطنه عالم القدس وهو عالم أسماء الحق سبحانه وصفاته .