تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
دور
يا سائلي عن مقام الروح * وهل تضاهي لنور يوح
اسلك بديت سبيل نوح
ما زال يولع بالأنوار * حتى تجلّت له الأنوار
دور
لما رأيت بها إدريسا * شبهته بالنبيّ عيسى
محبي الصدا وأخاه موسى
يهدي إلى منزل الأبرار * ما تشتهيه به الأبرار
دور
لما تحققت بالأنواء « 1 » * وقد تلاعبت بالأهواء
تلاعب الفعل بالأسماء
لما تحققت بالإيثار * علمت ما أعطت الإيثار « 2 »
دور
يا سائلي أين حظّ الجسم * وروحه من حظوظ الرسم « 3 »
فقال لي حظه في الاسم
من يبتغي العلم بالأفكار * حارت في مطلبه الأفكار
وقال أيضا :
إن سرّي هو قولي * إنني عين وجوده « 4 »
وإذا أبصر عيني * أنني عين شهوده « 5 »
هامش
( 1 ) الأنواء : جمع النّوء : النجم مال للغروب . ( 2 ) الإيثار : من أخلاق الصوفية . ( 3 ) الرسم : هو الخلق وصفاته لأن الرسوم هي الآثار . ( 4 ) السر : لطيفة مودعة في القلب كالروح في البدن . والعين : يعني ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء . الوجود : يعني فقدان العبد بمحاق أوصاف البشرية ووجود الحق . ( 5 ) الشهود : أن يرى حظوظ نفسه ، وتقابله الغيبة .
ديوان ابن عربي — صفحة 188 | ابن عربي / احمد حسن بسج