والمتعلّم يصدّق الرؤيا حتّى يعلّمه الحق ما أراد بتلك الصورة التي جلى « 1 » له .
( 7 ) فص حكمة علية في كلمة إسماعيلية
وجود العالم - الذي لم يكن ، ثمّ كان - يستدعى نسبا كثيرة في موجده سبحانه « 2 » ، أو أسماء - ما شئت . فقل ، لا بدّ من ذلك . وبالمجموع يكون وجود العالم .
فالعالم موجود عن أحدى الذات منسوب إليها أحديّة الكثرة من حيث الأسماء ، لأنّ حقائق العالم تطلب ذلك منه .
ثمّ انّ « 3 » العالم ان لم يكن ممكنا ، فما هو قابل للوجود . فما وجد العالم الّا عن أمرين : عن اقتدار الهىّ منسوب اليه ما ذكرناه وعن قبول ، فانّ المحال لا يقبل التكوين . ولهذا قال تعالى عند قوله ،
« كُنْ » *
« 4 » ،
« فَيَكُونُ »
*
. فنسب التكوين « 5 » إلى العالم من حيث قبوله .
( 8 ) فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية
« الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »
. ومعناه الانقياد . ومن طلب منه أمر « 6 » ، فانقاد إلى الطالب فيما طلب ، فهو مسلم . فافهم ، فانّه يسرى « 7 » .
والدين دينان : دين مأمور به ، وهو ما جاءت به الرسل ؛ ودين معتبر ، وهو الابتداع الذي فيه تعظيم الحقّ سبحانه « 8 » . فمن رعاه حقّ رعايته ابتغاء رضوان اللَّه سبحانه « 9 » ، فقد أفلح .
والأمر الالهىّ أمران : أمر بواسطة ، فما فيه « 10 » الّا صيغته ؛ وأمر بلا « 11 » واسطة ، وهو الذي لا يتصوّر مخالفته . وبالواسطة قد يخالف . وليس المأمور « 12 » بلا واسطة الّا « 13 » الكائن « 14 » خاصّة ، لا الموجود .
( 9 ) فص حكمة نورية في كلمة يوسفية
النور يكشف ويكشف به . وأتمّ الأنوار وأعظمها نفوذا « 15 » النور الذي
هامش
( 1 ) جلى : حل
( 2 ) سبحانه : -
( 3 ) ثم إن : ثم +
( 4 ) « كن » : « كن » قال
( 5 ) التكوين :
( 6 ) امر : امرا
( 7 ) يسرى : نسرى
( 8 ) سبحانه : -
( 9 ) سبحانه : -
( 10 ) فيه : فيه من الامر الإلهي
( 11 ) وامر بلا : -
( 12 ) المأمور : وامر بلا المأمور
( 13 ) الا : والا
( 14 ) الكائن : لكان
( 15 ) نفوذا : نفوذ