الأيمان . وان كان في معصية « 1 » ، فانّه ذاكر للَّه . فيطلب العضو الذاكر نتيجة ذكره ايّاه سبحانه « 2 » . وكونه في معصية أو طاعة حكم آخر لا يلزم الذاكر منه شيء .
( 20 ) فص حكمة جلالية في كلمة يحيوية
أنزله منزلته في الأسماء ، فلم يجعل له من قبل سميّا . فبعد ذلك وقع الاقتداء به في اسمه ليرجع اليه .
وأثّرت « 3 » فيه همّة أبيه لما أشرب قلبه من مريم « 4 » ، فجعله حصورا بهذا التخيّل . والحكماء عثرت على مثل هذا ؛ فإذا جامع أحد أهله ، فليخيّل في نفسه عند انزال « 5 » الماء أفضل الموجودات ، فانّ الولد يأخذ من ذلك بحظّ وافر ، ان لم يأخذ كلّه .
( 21 ) فص حكمة مالكية في كلمة زكرياوية
لمّا فاز زكريّا عليه السلام « 6 » برحمة الربوبيّة ، ستر نداءه ربّه عن إسماع الحاضرين . فناداه بسرّه ، فأنتج من لم تجر العادة بانتاجه : فانّ العقم مانع ، ولذلك قال ،
« الرِّيحَ الْعَقِيمَ »
، وفرق بينها وبين « اللواقح » . وجعل اللَّه يحيى ببركة دعائه وارث ما عنده ، فأشبه مريم ، و « 7 » وارث جماعة من آل إبراهيم .
( 22 ) فص حكمة ايناسية في كلمة الياسية
يقول ،
« أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
*
، ويقول اللَّه تعالى « 8 » ،
« أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ »
.
فخلق الناس التقدير ، وهذا الخلق الآخر الإيجاد .
( 23 ) فص حكمة احسانية في كلمة لقمانية
لمّا علم لقمان أنّ الشرك ظلم عظيم للشريك مع اللَّه ، فهو من مظالم العباد . وله الوصايا بالجناب الالهىّ ، وصايا المرسلين ، وشهد اللَّه له بأنّه سبحانه « 9 » آتاه الحكمة - فحكم بها نفسه - وجوامع الخير .
هامش
( 1 ) معصية : معصيته
( 2 ) سبحانه : - +
( 3 ) اثرت : آثرت
( 4 ) مريم : مريم ، وكانت منقطعة من الرجال
( 5 ) انزال : انزاله
( 6 ) عليه السلام : -
( 7 ) مريم و : -
( 8 ) تعالى : -
( 9 ) سبحانه : -