النكتة المؤخرة في الدرة المدخرة
ولما جل عتبى حل عيبى * على عيني فصيره عديما
وعند شهود ربى حل حبى * على قلبي فصيره عديما
ولما فاح زهرى هب سرى * على نوري فصيره هشيما « 1 »
ولما اضطر أهلي لاح نار * من الرحمن صيرني كليما « 2 »
ولما كنت مختارا حبيبا * وكان براق سيرى بي كريما
مطرت ولم أبال بكل أهل * نزلت فكنت رحمانا رحيما
وكنت إلى رحيم البعد نجما * دوين العرش وقادا رجيما
ولما كنت مرضيا حصورا « 3 » * وكان أمام وقت الشمس ميما « 4 »
لحظت الأمر يسرى من قريب * على ذكره يصيره رميما
وكنت به كفرد بعد ست * لعام العقد قواما عليما
فلو أظهرت معنى الدهر فيه * لأعجزت العبارة والرقوما
ولكني سترت لكون أمرى * محيطا في شهادته عظيما
فسترت الأمور بكل كشف * لعين صار بالتقوى سليما
( فصل )
وأما تكلمنا على الشرف النبوي الأجلى من طريق البيت الأعلى
هامش
( 1 ) الهشيم البالي والهالك .
( 2 ) أراد أن يقول صرت في حضرة القرب من التجلي الإلهى المتمثل نارا لنبي اللّه موسى عليه السلام مشيرا للآية « وهل أتاك حديث موسى ، إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا » .
( 3 ) الحصور « السيد الشريف الوقور » .
( 4 ) أراد معنى الرقم لحرف الميم وعدده 40 .