فنور الحق ليس به خفاء * على الأفلاك في سعد السعود
رأيت الأمر ليس به توان * سواء في هبوط أو صعود
نطقت به وعنه وليس إلا * وأن الأمر فيه على المزيد
وكونى في الوجود بلا مكان * دليل إنني ثوب الشهيد
فما وسع السماء جلال ربى * ولكن حل في قلب العبيد « 1 »
أردت تكتما لما تجارى * إليه الفكر من بيض وسود
وهل تخشى الذئاب عليه من قد * مشى في القفر في عقر الأسود
وخاطبت النفيسة من وجودي * على الكشف المحقق والشهود
أبعد الكشف عنه لكل عين * جحدت وكيف ينفعني جحودى
فردت في الجواب على صدقا * تضرع للمهيمن والشهيد
وسله الحفظ ما دام التلقي * وسله العيش للزمن السعيد
سألتك يا عليم السر متى * عصاما بالمودة في الورود
وإن تبقى على رداء جسمي * بكعبتكم إلى يوم الصعود
وإن تخفى مكاني في مكاني * كما أخفيت بأسك في الحديد
وتستر ما بدا منى اضطرارا * كسترك نور ذاتي في العبيد
وإن تبدى على شهود عجز * بتوفيقى مواثيق العهود
وسيبدو لك أمره ويتضح لك سره
وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
« 2 » فلتحق بالسميع البصير وتحقق بالعجز والتقصير فلنذكر الآن نسختك من هذا الخليفة البيتى الإمام ثم اختم نسختك من ختم الأولياء الكرام والختم يكون التمام .
هامش
( 1 ) والمقصود أن اللّه تجلى بالعلوم والعوارف ربانيا على قلوب من اختارهم من صفوة عباده وفي الحديث القدسي « ما وسعني أرضى ولا سمائي وإنما وسعني قلب عبدي المؤمن » .
( 2 ) سورة فاطر آية 14 .