تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ولد ابن أبي عصرون سنة 492 هجرية ، وتوفى سنة 585 هجرية بدمشق « 1 » ؛ مما يعنى أن نجم الدين التقى به في حدود سنة 575 هجرية ، وهو زمن مروره على دمشق عائدا من مصر . . وزمن تولى ابن أبي عصرون قضاء دمشق . وكان ابن أبي عصرون فقيها ، محدثا ، متصوفا . تفقّه على المرتضى الشهرزوري وابن خميس الموصلي ، وأبى على الفارقي ، ودرس القراءات على الحسين بن محمد البارع وأبى العز القلانسي ، وتلقى الحديث من المسلم السروجى وأبى القاسم بن الحصين وأبى البركات البخاري . . وغيرهم . وقد تولى التدريس بالمدرسة الغزالية بدمشق ، وأشرف على الأوقاف هناك ، وترك مجموعة من المؤلفات : صفوة المذهب في نهاية المطلب ( سبعة مجلدات ) - الانتصار ( أربعة مجلدات ) - المرشد ( مجلدين ) - التيسير في الخلاف ( أربعة أجزاء ) - الذريعة في معرفة الشريعة - مآخذ النظر - كتاب الفرائض - كتاب الإرشاد - التنبيه في معرفة الأحكام - فوائد المذهب « 2 » . والعشق الذي تعلّمه نجم الدين من شيخه ابن أبي عصرون ، يظهر في بعض أبيات هذا الشيخ ، إذ يقول :
أمستخبرى عن حنينى إليه * وعن زفراتى وفرط اشتياقى
لك الخير إنّ بقلبي إليك * ظما لا يروّيه إلّا التّلاقى
ويقول :
يا سائلى كيف حالي بعد فرقته * حاشاك ممّا بقلبي من تنائيكا
قد أقسم الدّمع لا يجفو الجفون أسى * والنّوم لا زارها حتى ألاقيكا
ولا شك في أن هذه الأبيات تصوّر حال عاشق متيّم ، يشكو ألم الفرقة
هامش
( 1 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 21 / 125 . ( 2 ) المرجع السابق ص 127 .