تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فهناك دام له السكر وطفحت الدنان ، ودارت عليه كؤوس المحبة بالعرفان .
ما زال يشربها وتشرب عقله * خبلا وتؤذن روحه برواح
حتّى انثنى متوسّدا ليمينه * سكرا وأسلم روحه للراح
شاهد : العارف إذا امتحن بالهجران قام بالأدب مع الكتمان ، وإن عدّد وناح لم يكن يقال باح .
يا شمس ضحى جبينها وضّاح * ساعات وصلك كلها أفراح
عشاقك لو فعلت ما شئت بهم * ماتوا كمدا وبالهوى ما باحوا
مشهد : تجلّت أنوار بهجة الحضرة فهام العارف لمّا نظر هناك نظرة ، وعجب حيث شهد وجه جمالها في جميع تطوراتها وأحوالها .
تناهت جمالا فهي وجه جمالها * فمقبلة تأتي ومقبلة تمضي
شاهد : حضرة مشهد الإحسان تأبى إلا الكمال دون النقصان ؛ لأنها طاهرة بوصف القدوسية للقدوس ، ظاهرة بذلك لأرباب الأرواح والعقول والنفوس .
ليس فيها ما يقال له * كامل إذا كلها كملا
كلّ شيء من محاسنها * كائن في نفسه مثلا
مشهد : تجلّى كشف العيان بما يزيد على العرفان ، هو حضرة انقلاب الأعيان . ألا ترى كيف شهد العارف ذلك بكليته ، وسمع وقت المناجاة بجميع أنيته .
إذا ما بدت ليلى فكلي أعين * وإن هي ناجتني فكلّي سامع
شاهد : العارف : من جمع الكمال ، وحصل له المقال والحال .
حال وقال يشهدان بأنه * حاز الكمال بكل معنى أنفس