تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشرب الأرواح — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بالسجود له بقوله :
اسْجُدُوا لِآدَمَ
[ البقرة : 34 ] ، وإذا وجد ذلك المقام في نفسه وسكر بشراب البسط وتروح بروح الأنس يفاخر بما وجد من الحق ، قال العارف قدّس اللّه روحه : المباهاة جرأة الصديقين .

الفصل السابع والعشرون : في السلطانية

إذا هاج سر سلطان التوحيد في قلب الموحد خرج بنعت السلطنة والغلبة على أهل الحضرة ولا يوازي الحدث بل يراعي القدم ويوازي الأزل بالأزل ، قال اللّه تعالى :
وَآتَيْنا مُوسى سُلْطاناً مُبِيناً
[ النّساء : 153 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : السلطنة اتصاف العارف بسلطنة كبرياء الحق حيث باشر إشراقها سر روحه .

الفصل الثامن والعشرون : في الربوبية

إذا ظهر لسر الموحد أنوار حقائق الحقيقة وذهب بها لجميع عيون الألوهية وغسلته في بحار الأحدية وسقاه من جميع مفرحات أسرار الحق يخرج متلبسا بلباس الربوبية ومدعيا الأنانية . قال العارف قدّس اللّه روحه : الربوبية ظل الأزلية على العارف كما قال عليه السلام : « السلطان ظل اللّه في الأرض » « 1 » .

الفصل التاسع والعشرون : في مقام الاستيلاء

استيلاء الموحد صولة حاله في مقام السكر على كل ناطق بالحق وذلك من غيرة الحق وسلطان الكبرياء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الاستيلاء قهر الروح في السير على المقامات وعلى النفس في المعاملات وعلى العقل في الحالات .

الفصل الثلاثون : في الغفران

إذا عرف الموحد علة الحدث بنور الألوهية وعرف الحق بالحق وعلم أن عرفانه وعبوديته لا يليق بالخليقة يقع في بحر الحياء ويطلب غفران الحق من كونه في كون الحق ، قال اللّه تعالى :
غُفْرانَكَ رَبَّنا
[ البقرة : 285 ] ، قال العارف : الغفران ستر الحق على وجود العارف في رؤية المعروف كي لا يرى الحدث في القدم .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى ، باب فضل الإمام العادل ، حديث رقم ( 16427 ) [ 8 / 162 ] والقضاعي في مسند الشهاب ، باب السلطان ظل اللّه في الأرض ، حديث رقم ( 304 ) [ 1 / 201 ] ورواه غيرهما .