علي ابن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : عرفت اللّه بنقض العزائم ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : العهد قائم بالحق مع نقضه والكون تحت جريان إرادته أسير له ، لذلك قال الواسطي : من لام نفسه فقد أشرك .
الفصل التاسع والثلاثون : في القضاء مع الرضى
رضى الحق من نفسه بما أوجد من العدم ، والموحد الصادق يكون منعوتا بذلك النعت فالرضى عنده قضاء والقضاء عنده رضى ، قال اللّه تعالى :
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[ النّساء : 78 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الرضى بالقضاء أوائل العبودية والقضاء والرضى يستويان عند أهل الكمال من أهل أواخر المقامات .
الفصل الأربعون : في البديهة
بديهة العلم مع أشكال الغيبية إذا بانت في مقام المحبة تشوق الأرواح إلى أماكن الجلال والجمال وتطير في عالم الملكوت بأجنحة الجبروت ، قال العارف قدّس اللّه روحه : بظهور البديهة يكون اضطراب بواطن الصديقين وتنشق أفئدة الراسخين .
الفصل الحادي والأربعون : في البغتة
إذا وقع نور الذات والصفات بالبغتة على مرآة قلوب الموحدين بلا رسم المراقبات وطلب المداناة ، يظهر منهم الوله والهيمان والهيجان والحال والوجد وتهتك الأستار وتشرق الأنوار ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الحال إذا كان بالبغتة انحرقت عندها ستور التمكين والاستقامة .
الفصل الثاني والأربعون : في الاختيار
إذا كمل في الاستقامة وصار صيرا في المقامات وظهر الانبساط يختار على ما يليق به الوقت دخول الحضرة والخروج منها ويختار باختيار اللّه ما واصله الحق بغير الرسوم ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الاختيار محل الاتصاف .
الفصل الثالث والأربعون : في الأمانة
أمانة اللّه معرفة اللّه والعلم بذاته وصفاته والاطلاع بعجائب علوم الألوهية الجبارية وكتمانها بوصف الحرمة ولا يحتمل ذلك إلا من رفع عنه ثقل الأمانة من الموحدين والعارفين ، قال اللّه تعالى :
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ