فيمحق آثارها عن جميع مقامات العشق ولا يبقى وجودها في أنوار الوحدانية ، قال العارف قدّس اللّه روحه : المحق انمحاق وجود العارف في وجود المعروف بحيث لا يبقى اسمه ولا رسمه وذلك من غيرة عين الوحدة بعين قهر الربوبية على وجود موجود متصف بالصفات متحد بالذات .
الفصل التاسع عشر : في مقام الاصطلام
هذا المقام أعظم من المقامين قبل ذلك ، وذلك من بقاء شهود الحق بعت الحق على قلب العارف فدامت صولات الدنو بنعت ظهور العين على الروح واصطلامها عن مشهد الوجود ولا يبقى أثرها حين ذهب نور شهود الحق ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الاصطلام فناء العارف في دوام شهود الحق .
الفصل العشرون : في مقام العدم
وجود العارف في وجود الحق وجود مجازي وإلى العدم أليق وهو معدوم بالحقيقة بحيث أن لا يوازي مشاهدة القديم ، فالعدم : عدم النفس في القهر ، وعدم العقل في إشراق أنوار الوحدانية ، وعدم القلب في نور الكبرياء ، وعدم الروح في ظهور الأزلية ، وعدم السر عند ظهور الكل للكل ، قال العارف قدّس اللّه روحه : العدم ميراث بقاء كشوف جلال السرمدية بقلب العارف .
الفصل الحادي والعشرون : في الوجود
الوجود بقاء السر في مشاهدة بقاء الحق حيث أوصله الحق إلى أوائل مقام الأنس والصحو بعد أن كان معدوما في عيون القدم ، قال العارف قدّس اللّه روحه :
الوجود بقاء عين العارف في مشاهدة الجمال .
الفصل الثاني والعشرون : في مقام الخرس
يكون الخرس للسر ولسر السر وللروح والقلب والعقل والنفس والصورة ، فخرس سر السر من حياء القدم ، وخرس السر من التحقيق في الأزل ، وخرس الروح من صولة هيبة الذات ، وخرس القلب من السكر في الحيرة ، وخرس لسان العقل من ظهور أنوار الصفات القديمة عند تعجبه في رؤية من لم ير من عيون الصفات ما استترت أنوارها عنه في الغيب ، وخرس النفس من تعريف الحق وصف جبروته ، وخرس لسان الصورة في وقت ظهور أنوار الدنو في مقام المحو عن الثناء على الحق