محمد بن حامد الخراساني « 1 »
وقال السلمي : ومنهم محمد بن حامد الترمذي ، وهو محمد بن حامد بن محمد بن إسماعيل بن خالد ، وكنيته أبو بكر .
وهو من أعيان مشايخ خراسان ، وأطهرهم خلقا ، وأحسنهم سياسة .
لقي المشايخ ببلخ ، مثل : أحمد بن خضرويه ، ومن دونه .
وله أصحاب ينتمون إليه .
نسبه وكناه إلى ابنه أبو نصر ، محمد بن محمد بن حامد ، وكان أبو نصر أحد فتيان خراسان .
وأسند الحديث .
ومن كلامه :
قال : الفكرة على خمسة أوجه : فكرة في آيات اللّه وعلاماته ، يتولد منها المعرفة .
وفكرة في آلاء اللّهّ ونعمائه ، يتولد منها المحبة .
وفكرة في وعد اللّهّ وثوابه ، يتولد منها الرغبة في الطاعة والموافقة .
وفكرة في وعيد اللّهّ وعقابه ، يتولد منها الرهبة من المخالفة .
وفكرة في جفاء النفس في جنب إحسان اللّهّ إليها ، يتولد منها الفكرة فيما سلف ، والحياء من اللّهّ تعالى ذكره .
وقال : إذا تمكنت الأنوار في السر ، نطقت الجوارح بالبر .
وقال محمد بن حامد : لم يجد أحد تمام الهمة بأوصافها إلا أهل المحبة ؛ وإنما وجدوا ذلك من اتباع السّنة ، ومجانبة البدعة ؛ فإن رسول اللّهّ كان أعلى الخلق همة ، وأقربهم زلفة .
وقال : إنكار ولاية الأولياء ، في قلوب الجهال ، من ضيق صدورهم عن المصادر ، وبعد علومهم عن موارد القدرة .
وقال : أقرب القلوب إلى اللّهّ قلب رضي بصحبة الفقراء ، وآثر الباقي على الفاني ،
هامش
( 1 ) انظر : طبقات الصوفية ( ص 85 ) .