مرات وهو في فراشه وجد له حلاوة في سره وهو هذا : « اللّه معي ، اللّه ناظر إلي ، اللّه شاهد علي » .
وحكى عن نفسه أنه في بدايته توضأ للجمعة وذهب للجامع فوجده امتلأ بالناس والخطيب يخطب ، فتخطى الرقاب حتى وصل للصف الأول فقعد فأخذته حرقة البول فأكربه وقد قربت إقامة الصلاة ، وبجنبه شاب لا يعرفه فالتفت إليه وقال : يا سهل أخذك البول ، ثم نزع بردته عن منكبه وغشاه بها وقال : اقض حاجتك وأسرع إلى الصلاة ، ففتح عينه فإذا بباب مفتوح فدخله ، فإذا بقصر ونخلة بجانبها مطهرة ، فأراق الماء وتوضأ ، فنزع الشاب بردته عنه فإذا هو قاعد في محله ولم يشعر به أحد .
وله تصانيف نفيسة منها « رقائق المحبين » ، و « مواعظ العارفين » ، و « جوابات أهل اليقين » وغير ذلك ، مات سنة ثلاثة وثمانين ومائتين ، عن ثلاث وثمانين سنة .
* * *
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 83
مساهمون: محمد بن عبد الملك الديلمي
ص٨٣