- وعمل بغير هوى ولا بدعة .
وسمع رجلا يكبر فقال : ما معني اللّه أكبر ؟ فقال : أكبر من كل ما سواه . قال : ليس معه شيء فيكون أكبر منه ، قال : فما معناه ؟ قال : معناه : أكبر من أن يقاس بالناس أو يدخل تحت القياس أو تدركه الحواس .
وقال : لم أزل أسوق نفسي إلى اللّه وهي تبكى حتى ساقتني إليه وهي تضحك .
وقال : خصصت رجالا فأكرمتهم فأطاعوك ، فلم يبلغوا ذلك إلا بك ، فكان رحمتك إياهم قبل طاعتهم جل جلالك ما أعظم شأنك .
وقال : لا يشكو قلب العارف وإن قرض بالمقارض ، ولا ييئس منه ولا يأمن مكره إن نودي بالغفران .
وقال : هلاك الخلق في شيئين : ترك الحرمة ، ونسيان المنة .
وصلى ليلة فأضاء البيت كأنه نهار فقال : إن كنت شيطانا فأنا أمنع جانبا من أن يطمع في ، وإن كان من عند اللّه فأسأله أن يؤخره من دار الخدمة إلى دار الكرامة . وقال : حسب المؤمن أن يعلم أن اللّه غنيّ عن عمله .
وقال :
النّاس بحر عميق * والبعد عنهم سفينة
وقد نصحتك فاختر * لنفسك المسكينة
وقال : ضحكت زمانا وبكيت زمانا ، وأنا اليوم لا أضحك ولا أبكى .
وقيل : أأصبحت ؟ قال : لا صباح لي ولا مساء ، إنما الصباح والمساء لمن تقيد بالصفة ، وأنا لا صفة لي .
وقال : عرفت اللّه بنور صنعه وعرفت صنعه بنوره .
وقال : الدنيا للعامة والآخرة للخاصة ، فمن أراد أن يكون من الخاصة فلا يشارك العامة في دنياهم .
وقال : إنما جعلت الدنيا مرآة للآخرة ، فمن نظر فيها للآخرة نجا ، ومن شغل بها عن الآخرة أظلمت مرآته وهلك .
وقال : لا عقوبة أشد من الغفلة ؛ لأن الغفلة عن اللّه طرفة عين أشد من النار .