رويم بن أحمد وقيل بن محمد « 1 » :
الفطن المكين له البيان والتبيين ، كان عالما بالقرآن ومعانيه ، عارفا بالتصوف ومبانيه .
هو من أهل بغداد من جلة مشايخهم ، وجده رويم بن يزيد حدّث عن ليث بن سعد وغيره
وقيل : كنيته أبو بكر .
وكان فقيها على مذهب داود الأصبهاني ، وكان مقرئا فقرأ على إدريس ابن عبد الكريم الحدّاد .
من كلامه : السكون إلى الأحوال اغترار .
وقال : رياء العارفين أفضل من إخلاص المريدين .
وقال : الفقر له حرمة ، وحرمته ستره وإخفاؤه والغيرة عليه والضن بكشفه .
وقال : لي يومئذ عشرون سنة لا يخطر بقلبي ذكر الطعام حتى يحضر .
وقال : التوكل إسقاط رؤية الوسائط والعلق بأعلى العلائق .
وقال : المحبة الموافقة في جميع الأحوال .
وقال : الأنس أن تستوحش مما سوى محبوبك .
وقال : الإخلاص في العمل ألّا تريد عوضا في الدارين ولا حظا من الملكين .
وقال : الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فعلك ، والفتوة أن تعذر إخوانك في زللهم ولا تعاملهم بما يحوج إلى الاعتذار إليهم .
وقال : التصوف مبني على ثلاثة خصال : التمسك بالفقر والافتقار ، والتحقق بالذل والإيثار ، وترك التعرّض والاختيار .
وقال : من أحب العوض يقضى العوض إليه محبوه .
وقال : الصبر ترك الشكوى ، والرضى التذاذ البلوى ، واليقين المشاهدة .
وقال : الرضا استقبال الأحكام بالفرح .
وقال : الشكر استفراغ الطاقة .
وسئل عن وجد الصوفية عند السماع فقال : يشهدون المعاني التي تعزب عند غيرهم ،
هامش
( 1 ) انظر : حلية الأولياء ( 10 / 296 ) ، وتاريخ بغداد ( 8 / 430 ) ، وصفوة الصفوة ( 2 / 249 ) ، والبداية والنهاية ( 11 / 125 ) ، وطبقات الصوفية ( 5 ) ، والطبقات الشعرانية ( 1 / 103 ) ، والمنتظم ( 6 / 136 ) .