ثامنا : أن يقبل المحتاجين والضعفاء وذوى القربى ولا يطردهم كما قال :
« وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ »
.
تاسعا : ألا يأكل شيئا دون إذن كما قال :
« وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا »
.
عاشرا : ألا يذهبوا دون أن يستأذن بعضهم بعضا كما قال :
« وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ »
.
وفضلا عن ذلك فإنهم ينبغي أن يشغلوا أوقات فراغهم إما بتعلم العلم ، أو بقراءة الورد أو بفعل خير لإنسان ، أو توصيل شئ إلى محتاج . إذن فكل من يحب هذه الطائفة ينبغي أن يساعدها بكل ما يستطيع ، وأن يكون شريكا لأصحابها في الفضل والثواب ( ص 322 ) لأنه قال :
« فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ »
.
وقال الرسول صلّى اللّه عليه : « من أحب قوما فهو منهم » وفي حق هؤلاء قال المصطفى : « رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبره ، منهم البراء بن عازب » . وقال رب العالم في حقهم أيضا :
« أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
وصلّى اللّه على محمد وآله أجمعين .
* قال الشيخ : كل من رآنا وسعى في حق أبنائنا وأسرتنا سيكون غدا تحت ظل شفاعتنا ، ولن يحرم منها .
* قال الشيخ : سألنا اللّه أن نكون جيرانا لليمين واليسار والخلف والامام وقد جعلها اللّه تعالى تحت اختيارنا . ثم قال : فجهاتنا بلخ ومرو ونيسابور وهراة .
وقال شيخنا أيضا : لا يجوز أن يقال شئ لمن في كنفنا ؛ لأن من يركب حمارا ويمر على محلتنا وخانقاهنا ، أو ينزل فيها ، أو يكون قد أضاء له نور شمعنا يمن اللّه تعالى عليه بكرامة الرحمة .