يكون إلا مصدقا وسالكا . وكل صفة تظهر على المريد ، تكون صفة للشيخ ، ظهرت على المريد منه .
أما المريد الصادق فإن أقل الأشياء التي يجب أن تتوفر فيه حتى يكون لائقا لأن يكون مريدا ، عشرة أشياء هي :
أولا : أن يكون ذكيا حتى يستطيع أن يفهم إشارة الشيخ .
ثانيا : أن يكون مطيعا حتى ينفذ أمر الشيخ .
ثالثا : أن يكون حاد السمع حتى يفهم كلام الشيخ .
رابعا : أن يكون نير القلب حتى يدرك عظمة الشيخ .
خامسا : أن يكون صادق القول حتى يكون كل خير ينقله صحيحا .
سادسا : أن يكون صادق العهد حتى يفي بكل ما يريد .
سابعا : أن يكون حرا حتى يستطيع أن يتخلى عن كل ما يملك .
ثامنا : أن يكون كتوما للسر حتى يستطيع أن يحفظ سر الشيخ .
تاسعا : أن يكون متقبلا للنصيحة حتى يتقبل نصيحة الشيخ .
عاشرا : أن يكون فدائيا حتى يستطيع أن يضحى بروحه العزيزة في هذا الطريق .
وينبغي على المريد أن يتحلى بهذه الأخلاق حتى يسهل عليه سلوك الطريق ، ويتحقق هدف الشيخ في الطريقة منه سريعا إن شاء اللّه تعالى .
* كان الشيخ يوما يتحدث حديث الرسميين فقال : من الرسمي أن يفعل الإنسان ما يفعل بالتكليف كما يفعل بالعادة ، وحينئذ تصير العادة طبيعة ، ثم تصير الطبيعة حقيقة ، ثم قال للشيخ أبى بكر المؤدب : انهض واحضر دواة وورقة حتى أملى عليك فصلا عن عادات ورسوم أهل الخانقاه ، فلما أحضرها ، قال اكتب :
اعلم أن عادات ورسوم أهل الخانقاه عشر ، وهي فريضة على كل مقيم في الخانقاه ،
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد — صفحة 361
مساهمون: محمد بن المنور الميهني
ص٣٦١