* قال الشيخ : الشخص الذي يسلك طريق الحق أول اسم يطلقونه عليه اسم « مريد » . وقد رووا آلاف الأشياء التي تجب على المريد كي يطلق عليه اسم مريد ، أولها أنه إذا تجرد ينبغي عليه أن يكون كل شئ له خلافا للخلق ؛ فلا يكون قوله مثل قول الخلق ، ولا مسلكه مثل مسلك الخلق ، وأن يخشى كثرة التكلم .
* سألوا الشيخ : من الشيخ المحقق ؟ ومن المريد المصدق ؟ فقال : علامة الشيخ المحقق أن تكون فيه هذه الخصال العشر حتى يكون صادقا في المشيخة :
( ص 330 ) .
الأولى : أن يكون مرادا حتى يستطيع أن يحتفظ بالمريد .
الثانية : أن يكون قد سلك الطريق حتى يستطيع أن يوضح الطريق .
الثالثة : أن يكون قد تأدب وتهذب حتى يستطيع أن يكون مؤدّبا .
الرابعة : أن يكون سخيا في غير إسراف حتى يستطيع أن يجعل المال فداء للمريد .
الخامسة : أن يتنزه عن الطمع في مال المريد حتى لا يتقيد بأمر في طريقه .
السادسة : إذا كان قادرا على إسداء النصح بالإشارة فلا يسديه بالعبارة .
السابعة : إذا كان قادرا على التأديب بالرفق لا يفعله بالعنف والغضب .
الثامنة : أن يكون قد نفذ هو أولا كل ما يأمر به .
التاسعة : يكون قد امتنع هو أولا عن كل شيء ينهاه عنه .
العاشرة : إذا قبل مريدا ؟ ؟ ؟ للّه فلا يرده للخلق .
وإذا كان الأمر كذلك ، وكان الشيخ يتحلى بهذه الأخلاق ، فإن المريد لن
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد — صفحة 360
مساهمون: محمد بن المنور الميهني
ص٣٦٠