تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
أيام الجمعة ، ليستفسر عنه ، ويعطيه رسالة ، ويتحدث إليه . وكان السيد حمويه يسر بذلك ، ويفاخر به . وفي يوم من أيام الجمعة في فصل الشتاء كان الجو باردا جدا ، والشيخ مشغولا في أمر ، فدعا حسن وقال له : اذهب إلى السيد حمويه ، وسلم عليه ، وقل له إن الجو بارد اليوم . ولم يدع السؤال عنه في هذا اليوم بمثل هذا القول ، حتى لا يتأثر ويقول إن الشيخ لم يذكرنا في البرد .

حكاية [ ( 54 ) ] :

كان الشيخ يتحدث في أحد المجالس يوما ، فقال في وسط حديثه : سوف يأتي يوم لا يستطيع فيه شخص أن يقيم في مكان سنة واحدة ، ولا يستريح في صومعة خمسة أيام ، ولا يبقى في مسجد يوما واحدا . وقال الشيخ أيضا ( ص 236 ) : ذهب شاب إلى شيخ وقال له : أيها الشيخ ، عظني . فأحنى الشيخ رأسه ساعة ثم قال : أيها الشاب ، هل تنتظر جوابي ؟ . قال نعم . فقال الشيخ : كل ما سوى الحق جل جلاله لا يستحق الكلام ، وكل ما يتعلق بالحق عز وجل لا تحويه العبارة « إن اللّه تعالى أجل من أن يوصف بوصف أو يذكر بذكر » .

حكاية [ ( 55 ) ] :

عندما كان الشيخ أبو سعيد في نيسابور ، حملوا إلى جماعة خانقاه الشيخ ذات ليلة صندوقا به طعام . وكانت هذه الخانقاه بجوار السيد الأجل حسن . ولما حمى السماع وظهرت الأحوال للصوفية انخرطوا في الرقص ، فتبدد نوم السيد حسن بسبب رقص الصوفية ، وسأل خدمه : ما هذا ؟ فقالوا : لقد جاء