للشيخ فلم يقبلها . وأعادها إلى ذلك الدرويش ، وترك له النقود ، وأصبح الدرويش من خواص المريدين .
حكاية [ ( 57 ) ] :
كان الشيخ يتحدث في ميهنه يوما ، وكان حمزة صانع السكاكين ، وأحد مريدى الشيخ ، وموضع حبه الكثير ، يقطن قرية أزجاه . وكان في كل يوم تكون فيه مجلس الشيخ ، يخرج من أزجاه في وقت معين ، بحيث يصل إلى ميهنه في الميعاد الذي يخرج فيه الشيخ من زاويته ، ويجلس في مكانه . وفي هذا اليوم تأخر حمزة أكثر من المعتاد . ( ص 239 ) وأخذ الشيخ يسأل عنه ؛ لأنه كان درويشا حقا ، وسالكا متحمسا . في أثناء الحديث وصل حمزة ، فالتفت الشيخ إليه وقال :
ادخل يا حمزة ، ثم قال :
( رباعية )
لقد زينت البيت كله بوجهك * وجعلت وجوهنا مثل النار بخمرك
وزدت سرورنا إلى ستة أمثاله * أسعد اللّه حياتك فقد أسعدتنا
فانبعث الصياح من المجلس ، وظهرت الأحوال .
حكاية [ ( 58 ) ] :
في يوم من الأيام اعترت الشيخ حال من القبض ، فخرج من ميهنه إلى سرخس كعادته . ولما وصل إلى « دستجرد » ، رأى لقمان السرخس ، فسأله :
إلى أين تذهب يا أبا سعيد ؟ . فقال إنني ذاهب إلى سرخس ، لأننى منقبض القلب .
فقال له : عندما تصل إلى سرخس بلغ سلامي إلى سيدها .