الشيخ أبو محمد : إن الناس يكونون قذرين طوال الأسبوع ، ويطول شعرهم ، ولا يحلقونه ، فيحلقون ، وينظفون أنفسهم ، ويصبحون أكثر خفة ، فيستريحون .
فقال الشيخ : هناك ما هو أفضل من هذا . فقال الشيخ أبو محمد : ماذا يرى الشيخ فقال الشيخ : أرى أنه إذا اجتمع اثنان متخاصمان ، فإنهما يجدان الراحة ثانية .
فبكى الشيخ أبو محمد رحمة اللّه عليه وقال : أيها الشيخ ، إن ما يتأتى لك من العلم لا يتأتى لأي شخص آخر .
حكاية [ ( 51 ) ] :
كان الشيخ يتحدث في المجلس يوما ، وكان أحد أبناء الشيخ أبى الحسن الخرقانى حاضرا ، فقال الشيخ في وسط الحديث : إن الأشخاص الذين نجوا من أنفسهم منذ عهد النبوة إلى يومنا هذا قد بلغوا عقدا ، وإذا أردتم فإنني أعدهم .
وإذا كان هناك شخص قد تطهر من نفسه ؛ فإنه يكون والد هذا السيد ، وأشار إلى ابن الشيخ أبى الحسن الخرقانى ، ثم قال الشيخ : لقد ذكر الشيخ أبو الحسن الخرقانى قدس اللّه روحه العزيز أن علماء الأمة قد اتفقوا على أنه يجب معرفة اللّه جل جلاله بالعقل ، ولما نظر أبو الحسن بالعقل ، رأى نفسه أعمى في هذا الطريق .
لأنه ما لم يمنحه اللّه البصيرة ويرشده إلى الطريق ؛ فإنه لا يرى ولا يعلم . ولقد ساعدنا كثيرا من الناس ، وقدناهم من غرور العقل إلى الطريق .
حكاية [ ( 52 ) ] :
قال والدي - والد المؤلف - نور الدين بن المنور رحمة اللّه عليه إن الشيخ أبا سعيد كان ذاهبا إلى مكان في نيسابور ، فوصل إلى حي الحرب . ورأى الحوانيت مرتبة ، ومملوءة بالفاكهة الناضجة ، والمكان أكثر زينة من جميع