صاحب الدار . فقال لهم الشيخ : اهدأوا . إن الشخص الذي يستحق نار الجحيم ، يقنعون منه بالقاذورات ؛ فمن الواجب أن نشكر اللّه كثيرا . فهدأ الجميع ولم يؤذوا أحدا ، وبكوا كثيرا .
حكاية [ ( 35 ) ] :
روى أن الشيخ ذهب إلى منزله يوما ، فرأى السيدة فاطمة ابنة السيد أبى طاهر وحفيدة الشيخ ، وكانت تعلق خيطا على مغزل . وكان طرف الخيط قد ضاع منها . فقال لها الشيخ : يا فاطمة ، إذا ضاع طرف الخيط منك مرة أخرى فاقرئى هذه الآية حتى تجديه .
« وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً »
( ص 226 ) وقرأت السيدة فاطمة هذه الآية ، فوجدت طرف الخيط .
حكاية [ ( 36 ) ] :
روى أن الشيخ كان يسير يوما في نيسابور ممتطيا جواده ، فبلغ باب الكنيسة .
وتصادف أن كان اليوم يوم الأحد ، وكان المسيحيون قد تجمعوا في الكنيسة .
فقال الصوفية : أيها الشيخ ، من الواجب أن نراهم . فترجل الشيخ عن جواده .
ولما دخل الكنيسة ، تقدم المسيحيون إليه وعظموه ، ووقفوا أمامه في احترام وتجلت الأحوال .
وكان المقرئون في صحبة الشيخ ، فقال أحد المسيحيين : هل يسمح الشيخ بأن يقرأوا آية . فقال الشيخ حسنا . وقرأ المقرئون بعض الآيات ، وغمرت النشوة الجميع وبكوا . ونهض الشيخ وخرج . فقال له شخص : لو أن الشيخ أشار إليهم ، لحلوا الزنار جميعا . فقال الشيخ : إنني لم أعقده لهم حتى أحله .