ثوبا للشيخ . وفي وقت القيلولة ، وكان الشيخ قد استلقى على فراشه ووقف إلى جواره السيد عبد الكريم خادمه الخاص وفي يده مروحة يروح بها عليه ، دخل الشيخ حبى ، وفي يده ثوب الشيخ . فقال له السيد عبد الكريم ، أي وقت هذا ؟ .
فقال الشيخ حبى ؟ أينما تكون أكون . فوضع السيد عبد الكريم المروحة من يده ، وصفعه عدة مرات . فلما بلغ سبع صفعات قال له الشيخ : كفى . فخرج الشيخ حبى وشكا إلى السيد النجار .
ولما خرج الشيخ لصلاة العصر ( ص 225 ) قال له السيد النجار : ما قول الشيخ في أن يتطاول الشبان على الشيوخ ؟ . فأجاب الشيخ : لقد كانت يد السيد عبد الكريم يدي . فلم يقل أحد شيئا بعد ذلك .
حكاية [ ( 33 ) ] :
كان الشيخ يعظ في نيسابور يوما ، وكان الشيخ أبو القاسم القشيري حاضرا . وفي نفس اليوم كان له نزاع على طاحون يملكها في قرية « حسينآباد » ، إذ ادعاها أحد القرويين لنفسه ، وأخذ المقرئ يقرأ هذه الآية في مجلس الشيخ :
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ »
فقال له الشيخ : هل تقول لي ؟ قل للأستاذ الإمام ؛ لأنه يقول إن طاحون حسينآباد ملكي .
حكاية [ ( 34 ) ] :
وروى أن الشيخ كان يسير يوما إلى حي من الأحياء في نيسابور ، ومعه جمع كبير . فألقت سيدة بعض القاذورات من السطح ، ووقع جزء منها على ثوب الشيخ . ولم يتأثر الشيخ من ذلك ، بينما غضب الجميع وأرادوا أن يفعلوا شيئا مع